أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
631
العمدة في صناعة الشعر ونقده
شهاب فيكم ؟ فقال : سيد شريف ، حسبك « 1 » من رجل يمدح تيسه ، ويهجو ابن عمه ! ! - ومن جيد الاستطراد قول دعبل بن علي ، ويروى لبشار بن برد ، وهو أصح « 2 » : [ الطويل ] خليلىّ من كعب أعينا أخاكما * على دهره إنّ الكريم معين ولا تبخلا بخل ابن قزعة إنّه * مخافة أن يرجى نداه حزين « 3 » إذا جئته في الفرط أغلق بابه * فلم تلقه إلّا وأنت كمين « 4 » ويروى « في حاجة سدّ بابه » . - وأنشد « 5 » البحترىّ أبو تمام لنفسه في صفة فرس ، واستطرد يهجو عثمان ابن إدريس الشامي « 6 » :
--> ( 1 ) سقطت « حسبك » من ع وص وف والمغربيتين والحيوان وعيون الأخبار وكفاية الطالب ، واعتمدت ما في المطبوعتين والبيان والتبيين ، وفي البيان والتبيين « وحسبك » . ( 2 ) ديوان بشار 4 / 233 ، والأبيات في ديوان دعبل 355 ، ضمن الأشعار التي تنسب إليه ، وليست له ، وانظر الأبيات في بديع ابن المعتز 61 ، والكامل 2 / 3 و 4 ، وزهر الآداب 2 / 1016 ، والصناعتين 400 بنسبتها إلى بشار ، وفي حلية المحاضرة 1 / 164 دون نسبة ، وكذلك في بديع أسامة 80 ، وإن كان المحققان ذكرا في الهامش أنها لبشار ، وفي كفاية الطالب 216 ذكر أنها لدعبل وتروى لبشار ، والأولان دون نسبة في إعجاز القرآن 104 ، ونسبها المحقق في الهامش إلى بشار . ( 3 ) ابن قزعة هو أبو المغيرة عبيد اللّه بن قزعة ، وهو أخو الملوى المتكلم ، وقال المازني : لم أر أعلم من الملوى بالكلام ، وكان من أصحاب إبراهيم النظام . [ الكامل 2 / 3 ] ( 4 ) في الديوان والكامل وزهر الآداب وحلية المحاضرة وكفاية الطالب « إذا جئته في حاجة سد بابه » ، وفي بديع ابن المعتز « إذا جئته في الحق أغلق . . . » ، وفي الصناعتين : « إذا جئته في الخلق أغلق . . . » ، وفي بديع أسامة « إذا جئته في الحين أغلق . . . » ، وفي ع : « . . . فلا تلقه . . . » . والفرط : الحين ، يقال : إنما آتيه الفرط ، وفي الفرط ، وأتيته فرط أشهر ، أي بعدها ، وقيل : الفرط أن تأتيه في الأيام ، ولا تكون أقل من ثلاثة ، ولا أكثر من خمس عشرة ليلة ، وقيل : الفرط أن تلقى الرجل بعد أيام ، وقيل غير ذلك كثير ، انظر اللسان في [ فرط ] . ( 5 ) الخبر في أخبار البحتري 58 و 59 ، وأخبار أبى تمام 68 ، وحلية المحاضرة 1 / 163 ، وإعجاز القرآن 104 و 105 والمنصف 73 ( 6 ) ديوان أبى تمام 4 / 434 ، وانظر الأبيات في أخبار البحتري 59 ، وأخبار أبى تمام 68 ، والمنصف 73 ، والحلية 1 / 163 ، وزهر الآداب 2 / 1014 ، وإعجاز القرآن 105 ، والصناعتين 399 ، وبديع أسامة 78 ، وديوان المعاني 1 / 198 ، مع اختلاف بين الجميع في بعض الألفاظ .